محمد بن جرير الطبري
52
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة الآية الكبرى قال : عصاه ويده . 28094 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : فأراه الآية الكبرى قال : العصا والحية . وقوله : فكذب وعصى يقول : فكذب فرعون موسى فيما أتاه من الآيات المعجزة ، وعصاه فيما أمره به من طاعته ربه ، وخشيته إياه . وقوله : ثم أدبر يسعى يقول : ثم ولى معرضا عما دعاه إليه موسى من طاعته ربه ، وخشيته وتوحيده يسعى يقول : يعمل في معصية الله ، وفيما يسخطه عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28095 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قوله : ثم أدبر يسعى قال : يعمل بالفساد . وقوله : فحشر فنادى يقول : فجمع قومه وأتباعه . فنادى فيهم فقال لهم : أنا ربكم الأعلى الذي كل رب دوني ، وكذب الأحمق . وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28096 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فحشر فنادى قال : صرخ وحشر قومه ، فنادى فيهم ، فلما اجتمعوا قال : أنا ربكم الأعلى ، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى * أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : فأخذه الله فعاقبه الله نكال الآخرة والأولى يقول عقوبة الآخرة من كلمتيه ، وهي قوله : أنا ربكم الأعلى ، والأولى قوله : ما علمت لكم من إله غيري . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :